ثامر هاشم حبيب العميدي
282
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
« يا ابن رسول اللّه فمن المهدي من ولدك ؟ قال عليه السّلام : الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه . . . الحديث » « 1 » . وفي هذا الحديث تعريض بالواقفية التي ادّعت مهدويّة الإمام السابع من الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام وهو الإمام الكاظم عليه السّلام ، في حين أنّه الخامس من ولد السابع ، أي الإمام الحجة بن الحسن العسكري عليهما السّلام . ثالثا : دوره عليه السّلام في تشخيص المهدويّات الباطلة كلّها : ليس من العسير على الأمّة أن تدرك زيف دعاوى المهدويّة الباطلة ، لا سيّما إذا كان الموصوف بها من غير ولد الزهراء البتول عليها السّلام ، لعلم الأمّة بأنّ المهدي الموعود بظهوره في آخر الزمان لا بدّ وأن يكون - على طبق ما أخبر به الرسول صلّى اللّه عليه وآله - من ولد فاطمة عليها السّلام . وأمّا لو ادّعيت المهدويّة لواحد منهم ، كالإمام الصادق عليه السّلام كما في قول الناوويسة ، والكاظم عليه السّلام في قول الواقفية ، فالأمر مختلف هنا ؛ لأنّ من لا يؤمن بالنصّ قد ينخدع بتلك الدعاوى ، كما رأينا انخداع فقهاء العامّة بدعوى مهدوية ( النفس الزكيّة ) لأنّه من ولد فاطمة عليها السّلام إذ جدّه لأبيه الإمام الحسن السبط عليه السّلام ، هذا من جهة . ومن جهة أخرى فإنّ القواعد الشيعية لم تكن كلّها عالمة بالمنصوص عليهم وإن كانت متيقنة من وجود النصّ ، إذ ليس بمقدور الإمام عليه السّلام إيصال صوته إلى تلك القواعد العريضة في ظلّ التطورات السياسية السريعة التي
--> ( 1 ) إكمال الدين 2 : 333 / 1 و 12 باب 33 .